الشيخ محمد هادي معرفة

340

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

ثلاثين قال : وفي هذه السنة غزا حذيفة الباب مددا لعبد الرحمان بن ربيعة وفيها رأى حذيفة اختلافا كثيرا بين الناس في القرآن ، فلمّا رجع أشار على عثمان بجمع القرآن ففعل . « 1 » وأظنّ ابن الأثير متوهّما في هذا التحديد : أوّلا : كانت غزوة آذربيجان وأرمينية سنة 24 في رواية أبي مخنف ، ذكرها الطبري . غزاها الوليد بن عقبة ، لأنّهم حبسوا ما صالحوا عليه حذيفة اليمان عندما غزاهم سنة 22 أيام عمر بن الخطاب . « 2 » وقال ابن‌حجر : أرمينية فتحت في خلافة عثمان ، وكان أمير العسكر من أهل العراق : سلمان بن‌ربيعة الباهلي . وكان عثمان قد أمر أهل الشام وأهل العراق أن يجتمعوا على ذلك ، وكان أمير أهل الشام في ذلك العسكر : حبيب بن‌مسلمة الفهري وكان حذيفة من جملة من غزا معهم ، وكان هو على أهل المدائن ، وهي من جملة أعمال العراق . . . ثمّ قال : سنة خمس وعشرين هو الوقت الذي ذكر أهل التاريخ أن أرمينية فتحت فيه ، أوّل ولاية الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، على الكوفة من قبل عثمان . « 3 » ثانيا : كانت الغزوة التي غزاها عبد الرحمان بن‌ربيعة ، هي في سنة اثنتين وعشرين . وكان الذي بصحبته حذيفة بن‌اسيد الغفاري ، لاحذيفة بن‌اليمان العنسي . « 4 »

--> ( 1 ) - الكامل في التاريخ ، ج 3 ، ص 55 ؛ والفتوحات الإسلاميّة لزيني دحلان ، ج 1 ، ص 175 . ( 2 ) - تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 246 - 247 . ( 3 ) - فتح الباري ، ج 9 ، ص 13 - 14 . ( 4 ) - تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 155 .